يهاجي سوار بن أوفى بن سبرة ويفخر عليه، بأيام بني جعدة.
هلاَّ سألتَ بيوميْ رحرحانِ وقدْ ... ظنّتْ هوازنُ أنَّ العزَّ قدْ حالا
تلكَ المكارمُ لا قعبان منْ لبنٍ ... شيبًا بماءٍ فعادا بعدُ أبوالا
في أبيات، فأجابته ليلى، فكان ذلك سبب تهاجيهما، فقال النابغة:
ألا حيّيا ليلى وقولاَ لها هلا ... فقدْ ركبتْ أمرًا أغرَّ محجّلاَ
يتهكم بها، وأراد: أعز محجلًا في الفضيحة والاستقباح، في كلمة، وفيها:
بريذينةٌ بلَّ البراذينُ ثغرها ... وقدْ أنكحتْ شرَّ الأخائلِ أخيلا
وقدْ أكلتْ بقلًا وخيمًا نباته ... وقدْ شربتْ منْ آخرِ الصّيفِ إيّلا
فأجابته ليلى:
أنابغَ لمْ تنبغْ ولمْ تكُ أوّلًا ... وكنتَ صنيًَّا بينَ صدّينِ مجهلًا
أعيّرتني داءً بأمِّكَ مثلهُ ... وأيُّ جوادٍ لا يقالُ لهُ: هلا
هلا: زجر للخيل، وأراد به النابغة زجر الحجر، إذا لم تقر للفحل. وفيه ثلاث