فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 856

جزى الله فيها الأعورينِ ملامةً ... وعبدةَ ثفرَ الثّورةِ المتضاجمِ

ويريد: ملاء إيل، ثم حذف المضاف، واقام المضاف إليه مقامه.

وتزعم العرب، أن كل من شرب من الماء الذي شربت منه الإيل، اشتهى الجماع.

وقيل: الإيل: هو الماء الكثير الذي يكون في آخر الصيف، تبول فيه الأروى، فتشرب منه الماشية.

وقيل: أراد: لبن إيل، ويقال: كل من شرب ألبانها، اغتلم.

وفيه لغة أخرى، أيل بضم الهمزة، سمي بذلك؛ لأنه يؤول إلى الجبال، يتحصن فيها.

وقال قطرب:"الإبل من اللبن: الذي قد أخذ في الخثورة، وتغير طعمه عن طيب الحليب، وأنشد بيت النابغة هذا، استشهادًا به عليه."

وقال الخليل: آل الشيء يؤول أولًا: إذا خثر.

وجمع آيل: إيل كصائم وصيم.

وقد يجمع الشيء على لفظه، ولا ينظر إلى أصله.

فمن تأول انه أراد: خاثر اللبن، فغنما هو على هذا التفسير أيل بضم الهمزة ونقله قطرب: إيل بكسرها.

وكان سبب تهاجيهما، أن النابغة الجعدي قال يذكر يوم رحرحان، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت