فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 856

الدهر أطرق، مستتب، فلا تحل بيننا وبينك الأسدة"."

قال: فأخذته، ووالله ما رأيت أعجميًا أفصح منه، وما ظننت أن أحدًا يعرف هذا الكلام، غيري، وغير أبي.

قوله: والأموال مشفوهة: أي: كثير طالبوها. وقوله: والدهر أطرق: مستعار من قولهم: بعير أطرق، إذا كان به استرخاء في عصب يديه، يعني أنه يمشي على مهل لما به، وهو مع ذلك مستتب مستمر.

والأسدة: جمع سداد من عوز، والسداد بالفتح: القصد، وإصابة الصواب في الأمور.

وحكى أبو بكر الصولي: أن المأمون رفع اليزيدي، من التعليم إلى المنادمة، فشرب يومًا عنده.

فقال المأمون في بعض كلامه:"سداد من عوز".

فقال اليزيدي: أخطأت يا أمير المؤمنين:

فقال له المأمون: من أين قلت؟! قال: لأن الشاعر يقول:

أضاعوني وأيَّ فتىً أضاعوا ... ليومِ كريهةٍ وسدادِ ثغرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت