فهرس الكتاب

الصفحة 848 من 896

ومنها: أن معنى {إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى (9) } الإرشاد إلى التذكير بالأهم أي ذكر بالمهم الذي فيه النفع دون ما لا نفع فيه. فيكون المعنى ذكر الكفار مثلا بالأصول التي هي التوحيد، لا بالفروع لأنها لا تنفع دون الأصول وذكر المؤمن التارك لفرض مثلا بذلك الفرض المتروك لا بالعقائد ونحو ذلك لأنه أنفع (1) .

ومنها: أن {إِنْ} بمعنى (قد) وهو قول قطرب (2) .

ومنها: أنها صيغة شرط أريد بها ذم الكفار واستبعاد تذكرهم، وممن قاله: أبو حيان، وابن عاشور (3) .

النتيجة:

ما ذهب إليه السعدي ومن وافقه هو الصحيح، لأنه المتوافق مع ظاهر الشرط في الآية وبقاء الآية على ظاهرها هو الأولى حتى يأتي ما يفيد الصرف عن هذا الظاهر، قال الشنقيطي: (والذي يظهر لمقيد هذه الحروف عفا الله عنه بقاء الآية الكريمة على ظاهرها وأنه صلى الله عليه وسلم بعد أن يكرر الذكرى تكريرًا تقوم به حجة الله على خلقه مأمور بالتذكير عند ظن الفائدة أما إذا علم عدم الفائدة فلا يؤمر بشيء هو عالم أنه لا فائدة فيه لأن العاقل لا يسعى إلى ما لا فائدة فيه) (4) .

(1) انظر: دفع إيهام الاضطراب للشنقيطي (273) .

(2) انظر: الدر المصون (10/ 763) ، ودفع إيهام الاضطراب للشنقيطي (273) .

(3) انظر: البحر المحيط (8/ 454) ، والتحرير والتنوير (30/ 284) .

(4) انظر: دفع إيهام الاضطراب (275) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت