وأشار بعض المفسرين إلى معنى آخر، وهو أن ذكر التوكل لبيان أن المؤمنين توكلهم على الله، بخلاف المشركين الذين توكلهم على أموالهم، وعلى رجالهم، قال ابن عاشور: (توكلنا عليه دون غيره تعريضًا بمخالفة حال المشركين إذ توكلوا على أصنامهم وأشركوها في التوكل مع الله، أو نَسُوا التوكل على الله باشتغال فكرتهم بالتوجه إلى الأصنام) (1) ، وممن أشار إلى ذلك من المفسرين أيضًا: الزمخشري، والصاوي، والقاسمي (2) .
(1) انظر: التحرير والتنوير (29/ 54) .
(2) انظر: الكشاف (1128) ، وحاشية الصاوي على الجلالين (6/ 147) ، ومحاسن التأويل (9/ 199) .