فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 896

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية تحريم نكاح المتعة، ووجه استنباط ذلك من الآية عموم الآية، حيث بين الله أن التي تحل إنما هي الزوجة والمملوكة، فدل هذا العموم على تحريم ما عدا ذلك.

الموافقون:

وافق السعدي على هذا الاستنباط جمع من المفسرين، قال إلكيا الهراسي: (يقتضي تحريم المتعة إذ ليست بزوجة ولا ملك يمين) (1) ، وقال الشوكاني: (وقد دلت هذه الآية على تحريم نكاح المتعة) (2) ،

وممن قال بذلك من المفسرين أيضًا: الجصاص، والرازي، والقرطبي، والطوفي، والسيوطي، والألوسي، والشنقيطي (3) .

المخالفون:

خالف بعض المفسرين في استنباط تحريم نكاح المتعة من هذه الآية، قال الزمخشري: (فإن قلت: هل فيه دليل على تحريم المتعة؟ قلت: لا؛ لأنّ المنكوحة نكاح المتعة من جملة الأزواج إذا صحّ النكاح) (4) ، وقال أبو السعود: (وليس فيه ما يدل حتمًا على تحريم المتعة) (5) ، وممن قال به أيضًا من المفسرين: أبوحيان، ومال إليه ابن العربي (6) .

(1) انظر: أحكام القرآن للهراسي (4/ 116) .

(2) انظر: فتح القدير (3/ 589) .

(3) انظر: أحكام القرآن للجصاص (3/ 330) ، والتفسير الكبير (23/ 71) ، والجامع لأحكام القرآن (12/ 98) ، والإشارات الإلهية (3/ 44) ، والإكليل (3/ 998) ، وروح المعاني (9/ 211) ، وأضواء البيان (5/ 772) .

(4) انظر: الكشاف (704) .

(5) انظر: إرشاد العقل السليم (4/ 403) .

(6) انظر: البحر المحيط (6/ 367) وأحكام القرآن لابن العربي (3/ 264) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت