فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 896

إخبار به وبما لا يتم ذلك إلا به، وذلك أنه لا يحصل تمكنهم من الإسراع والنسلان من كل حدب إلا بالصنائع الراقية، والمخترعات المدهشة). ا. هـ (1)

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية أن يأجوج ومأجوج هم أمم الصين وأمريكا والإفرنج، ووجه استنباط ذلك من الآية أن الله ذكر عنهم أنهم يأتون من كل مكان، وبسرعة، وهذا ما تم اليوم؛ إذ أن هؤلاء ما تركوا مكانًا إلا أتوه وبسرعة هائلة، وأيد استنباطه بأن الإخبار عن مجيئهم من كل مكان وبسرعة، يلزم منه أن تكون لديهم وسائل سريعة مدهشة، وهذا هو الحاصل اليوم من وجود ناقلات وطائرات تمكنهم من الانتقال بكثرة وسرعة شديدة.

وما ذكره السعدي هنا فيه نوع جزم من أن هذه الأمم هي يأجوج ومأجوج، وهذا فيه نظر، وغاية ما يمكن القول به هنا أن يأجوج ومأجوج سيكون خروجهم من المشرق، ولكن الجزم بشيء محدد يحتاج إلى بحث جماعي من علماء الأمة فمثل هذا التنزيل لا يكفي فيه انفراد عالم وإن جل قدره، قال العثيمين بعد سؤاله عن يأجوج ومأجوج هل هم أهل الصين؟ فقال: لا يثبت (2) ، كما أن النصوص الواردة في خروجهم تدل على أن لهم خروجًا مميزًا في الإفساد، وأن ذلك يكون في زمن عيسى عليه السلام، وأن هلاكهم يكون على يده، مما يدل على أن ما ذهب إليه السعدي فيه بعد (3) . والله أعلم.

(1) انظر: رسالة يأجوج ومأجوج للسعدي (76) .

(2) انظر: كتب ورسائل العثيمين (3/ 314) ، وتيسير لمعة الاعتقاد للمحمود (276) .

(3) انظر: يأجوج ومأجوج فتنة الماضي والحاضر والمستقبل للشفيع أحمد (296 - 304) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت