فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 896

الرجوع مما يكرهه الله، ظاهرًا وباطنًا، إلى: ما يحبه ظاهرًا وباطنًا، ودل هذا، أن كل مؤمن محتاج إلى التوبة، لأن الله خاطب المؤمنين جميعًا).ا. هـ (1)

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية مناسبة ختمها بالتذكير بالتوبة، وبين أن مناسبة ذلك هو أن الآية فيها جملة من الأوامر، وكان لا بد من وقوع تقصير في القيام بهذه الأوامر فناسب التذكير بما يمحو هذا التقصير ويجبره وهو التوبة.

وقد وافق السعدي على هذا الاستنباط بعض المفسرين، قال الزمخشري: (أوامر الله ونواهيه في كل باب لا يكاد العبد الضعيف يقدر على مراعاتها، وإن ضبط نفسه واجتهد، ولا يخلو من تقصير يقع منه، فلذلك وصّى المؤمنين جميعًا بالتوبة والاستغفار، وبتأميل الفلاح، إذا تابوا واستغفروا) (2) ، وقال الشنقيطي:(أمر الله تعالى بهذه الآداب المذكورة في الآيات المتقدمة، وكان التقصير في امتثال تلك الأوامر قد يحصل علّم خلقه ما يتداركوه به، ما وقع منهم من التقصير في امتثال الأمر، واجتناب النهي، وبين لهم أن ذلك إنما يكون بالتوبة، وهي

الرجوع عن الذنب والإنابة إلى الله تعالى بالاستغفار منه) (3) ، وممن قال بذلك من المفسرين أيضًا: الرازي، وأبوحيان، والخازن، والبقاعي، والألوسي، وابن عاشور (4) .

(1) انظر: تفسير السعدي (567) .

(2) انظر: الكشاف (727) .

(3) انظر: أضواء البيان (6/ 203) .

(4) انظر: التفسير الكبير (23/ 183) ، والبحر المحيط (6/ 414) ، ولباب التأويل (3/ 293) ، ونظم الدرر (5/ 260) ، وروح المعاني (9/ 341) ، والتحرير والتنوير (18/ 142) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت