من طريق إلى معرفة أحسنه حتى نتصف بصفات أولي الألباب، وحتى نعرف أن من أثره علمنا أنه من أولي الألباب؟
قيل: نعم، أحسنه ما نص الله عليه {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا} [الزمر: 23] الآية) ا. هـ (1)
وقول السعدي - رحمه الله: (ولما كان الاشتغال بالتجارة مظنة الغفلة عن ذكر الله وطاعته أمر الله بالإكثار من ذكره، فقال {وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(10) } [الجمعة: 10] ). ا. هـ (2)
وقول السعدي - رحمه الله: (ولما كان النهي عن طاعة الأزواج والأولاد، فيما هو ضرر على العبد، والتحذير من ذلك، قد يوهم الغلظة عليهم وعقابهم، أمر تعالى بالحذر منهم، والصفح عنهم والعفو، فإن في ذلك، من المصالح ما لا يمكن حصره، فقال: {وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِن اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(14) } [التغابن: 14] لأن الجزاء من جنس العمل). ا. هـ (3)
ومما اعتنى به السعدي في استنباطاته في علوم القرآن استنباط معاني التكرار، ومن الأمثلة على ذلك:
قول السعدي - رحمه الله: (ولما كان النسخ للتخيير بين الصيام والفداء خاصة، أعاد الرخصة للمريض والمسافر(4) ، لئلا يتوهم أن الرخصة أيضًا منسوخة) ا. هـ (5)
وقول السعدي - رحمه الله - (. . . كرر الإهباط، ليرتب عليه ما ذكر
(1) انظر: تفسير السعدي (719) ، الاستنباط رقم (392) .
(2) انظر: تيسير اللطيف للسعدي (87) ، الاستنباط رقم (432) .
(3) انظر: تفسير السعدي (868) ، الاستنباط رقم (436) ، وانظر كذلك الاستنباط رقم: 3 و 94 و 117 و 160 و 236 و 242 و 292 و 320 و 328 و 330 و 418 و 439 و 447.
(4) أراد بذلك إعادة قوله تعالى: (فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) ، في الآيتين 184 و 185 من سورة البقرة.
(5) انظر: تفسير السعدي (86) الاستنباط رقم (36) .