فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 896

ينقاد لأمر الله، ولا يطلب من آيات الاقتراح التي لا يدري ما يكون بعدها شيئًا) ا. هـ (1)

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية مناسبة وعظ عيسى عليه السلام الحواريين وتذكيرهم التقوى، وهو أن هذا السؤال لا يصدر إلا عن من لا ينقاد للحق، فناسب وعظهم بالتقوى التي تحمل على الانقياد لأوامر الله سبحانه وتعالى.

وذكر بعض المفسرين وجهًا آخر لهذه المناسبة وهو تذكيرهم التقوى التي تكون سببًا في الحصول على المطلوب.

قال الرازي: (ثم قال تعالى: {قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ(112) } وفيه وجهان: الأول: قال عيسى اتقوا الله في تعيين المعجزة، فإنه جار مجرى التعنت والتحكم، وهذا من العبد في حضرة الرب جرم عظيم، ولأنه أيضًا اقتراح معجزة بعد تقدم معجزات كثيرة، وهو جرم عظيم، الثاني: أنه أمرهم بالتقوى لتصير التقوى سببًا لحصول هذا المطلوب) (2) ، وممن أشار إلى ذلك من المفسرين: أبوحيان، والبقاعي، والألوسي، والشوكاني (3) .

وأشار بعض المفسرين إلى أن مناسبة الوعظ هنا ليس لأنهم شاكين، ولكن لبشاعة اللفظ (4)

والذي يظهر أن مناسبة التذكير بالتقوى في هذه الآية هو تذكيرهم

(1) انظر: تفسير السعدي (248) .

(2) انظر: التفسير الكبير (12/ 108) .

(3) انظر: البحر المحيط (4/ 57) ، ونظم الدرر (2/ 570) ، وروح المعاني (4/ 57) ، وفتح القدير (2/ 116) .

(4) انظر: المحرر الوجيز (596) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت