الكفار -عند عدم غيرهم، حتى في غير هذه المسألة- مقبولة، كما ذهب إلى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية (1 ) ) ا. هـ (2)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية قبول شهادة الكفار مطلقًا عند عدم غيرهم من المسلمين، ووجه استنباط ذلك من الآية القياس على قبول شهادتهم في الوصية للضرورة في السفر والضرورة فقدان المسلمين وهي العلة الجامعة، ومن هنا جوز استشهاد الكفار في مثل هذه الحالة، وهي حالة فقدان المسلمين والاحتياج للشهادة.
وقد وافق السعدي شيخ الإسلام ابن تيمية على هذا الاستنباط، فقال: (وقول أحمد أقبل شهادة أهل الذمة إذا كانوا في سفر ليس فيه غيرهم هذه ضرورة يقتضي هذا التعليل قبولها في كل ضرورة حضرًا وسفرًا وصية وغيرها) (3) .
وهذا الاستنباط صحيح ويؤيده الضرورة هنا، لأنه بفوات الشهادة قد
(1) انظر: تفسير السعدي (247) .
(2) انظر: الفتاوى الكبرى لابن تيمية (5/ 576) .
(3) انظر: المصدر السابق.