فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 896

فيما يبلغونه عن الله، وفيما يأمرون به وينهون عنه؛ لأن الله أمر بطاعتهم مطلقًا، فلولا أنهم معصومون لا يشرعون ما هو خطأ، لما أمر بذلك مطلقًا) ا. هـ (1)

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية أن الرسل معصومون فيما يبلغون عن الله، ووجه الاستنباط من الآية أن الله عز وجل أمر بطاعتهم مطلقًا مما يدل على أنهم معصومون وإلا لم يأمر بطاعتهم مطلقًا، فلزم من ذلك عصمتهم.

الموافقون:

وافق السعدي على هذا الاستنباط بعض المفسرين، قال الرازي: (الآية دالة على أن الأنبياء عليهم السلام معصومون عن المعاصي والذنوب لأنها دلت على وجوب طاعتهم مطلقًا، فلو أتوا بمعصية لوجب علينا الاقتداء بهم في تلك المعصية فتصير تلك المعصية واجبة علينا، وكونها معصية يوجب كونها محرمة علينا، فيلزم توارد الإيجاب والتحريم على الشيء الواحد وإنه محال) (2) ، وممن قال بذلك أيضًا: الهرري (3) .

المخالفون:

خالف في هذا الاستنباط محمد رشيد رضا قائلًا: (وفي هذا الاستدلال نظر؛ فإن الآية تدل على وجوب طاعتهم فيما يأمرون أو يحكمون به الممتنع أن يحكموا أو يأمروا بخلاف ما أنزله الله تعالى عليهم.

(1) انظر: تفسير السعدي (184) .

(2) انظر: التفسير الكبير (10/ 129) .

(3) انظر: تفسير حدائق الروح والريحان (6/ 178) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت