فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 896

جميع أنواع الأطعمة محللة لبني إسرائيل {إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ} (1 ) ) ا. هـ (2)

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية الرد على اليهود في إبطالهم النسخ، ووجه ذلك من الآية أن الله سبحانه وتعالى أخبر أن الطعام كله كان حلالًا لبني إسرائيل، قبل نزول التوراة، سوى ما حرم إسرائيل على نفسه منه، ومعلوم أن بني إسرائيل كانوا على شريعة إسرائيل وملته، وأن الذي كان لهم حلالًا إنما هو بإحلال الله تعالى له على لسان إسرائيل والأنبياء بعده إلى حين

نزول التوراة، ثم جاءت التوراة بتحريم كثير من المآكل عليهم، التي كانت حلالًا لبني إسرائيل، وهذا محض النسخ. (3)

وقد وافق السعدي على هذا الاستنباط جمع من المفسرين، قال أبوحيان: (وفي الآية دليل على جواز النسخ في الشرائع، وهم ينكرون ذلك_أي اليهود-) (4) ، وممن قال بذلك أيضًا من المفسرين: الجصاص، وإلكيا الهراسي، والرازي، وابن كثير، والبيضاوي، وأبوالسعود، والنسفي، والألوسي. (5) .

(1) استنبط بعض المفسرين من هذه الآية أنه جائز أن يجعل للنبي صلى الله عليه وسلم الاجتهاد في الأحكام كما جاز لغيره، والنبي أولى في ذلك لفضل رأيه، وعلمه بوجوه المقاييس واجتهاد الرأي. انظر: أحكام القرآن للجصاص (2/ 25) .

(2) انظر: تفسير السعدي (138) .

(3) انظر: بدائع الفوائد الجامع لتفسير ابن القيم (1/ 232) .

(4) انظر: البحر المحيط (3/ 5) .

(5) انظر: أحكام القرآن للجصاص (2/ 24) ، وأحكام القرآن للكيا الهراسي (2/ 22) ، والتفسير الكبير (8/ 120) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (2/ 735) ، وأنوار التنزيل (1/ 278) ، وإرشاد العقل السليم (2/ 4) ، ومدارك التنزيل (173) ، وروح المعاني (2/ 220) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت