فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 896

شهادة العبد (1) البالغ مقبولة كشهادة الحر لعموم قوله: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} والعبد البالغ من رجالنا) ا. هـ (2)

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية قبول شهادة العبد، ووجه ذلك عموم الآية فلفظ الرجال عام يدخل فيه الحر والعبد.

الموافقون:

وافق السعدي على هذا الاستنباط بعض المفسرين، قال أبوحيان: (وظاهر الآية أنه: يجوز شهادة العبد) (3) ، وممن قال بذلك أيضًا: الرازي، والشوكاني، كما أشار إليه السيوطي (4) .

المخالفون:

خالف السعدي في هذا الاستنباط بعض المفسرين، وقالوا لا دلالة في الآية على قبول شهادة العبد، قال ابن العربي: (وليس للآية أثر في شهادة العبد يرد) (5) ، وقال القرطبي في بيان وجه

دلالة الآية على عدم قبول شهادة العبد: (والصحيح قول الجمهور لأن الله تعالى قال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ} وساق الخطاب إلى قوله: {مِنْ رِجَالِكُمْ} فظاهر الخطاب يتناول الذين يتداينون والعبيد لا يملكون ذلك دون إذن

(1) اختلف العلماء في شهادة العبيد فقال شريح وعثمان البتي وأحمد وإسحاق وأبو ثور: شهادة العبد جائزة إذا كان عدلًا وغلبوا لفظ الآية، وقال مالك وأبو حنيفة والشافعي وجمهور العلماء: لا تجوز شهادة العبد وغلبوا نقص الرق وأجازها الشعبي والنخعي في الشيء اليسير. انظر: الجامع لأحكام القرآن (3/ 370) .

(2) انظر: تفسير السعدي (119) .

(3) انظر: البحر المحيط (2/ 362) .

(4) انظر: التفسير الكبير (7/ 98) ، وفتح القدير (1/ 378) ، والإكليل (1/ 451) .

(5) انظر: أحكام القرآن لابن العربي (1/ 272) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت