فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 896

58 -قال السعدي - رحمه الله: (. . . وفي هذه الآية، دليل على أنه لا بد من الولي في النكاح، لأنه نهى الأولياء عن العضل(1) ، ولا ينهاهم إلا عن أمر، هو تحت تدبيرهم ولهم فيه حق) ا. هـ (2)

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية أنه لا نكاح إلا بولي، ووجه ذلك من دلالة الالتزام حيث إن النهي عن العضل يلزم منه أن الناهي له حق في هذا الأمر وإلا لم يكن لنهيه عن ذلك فائدة.

الموافقون:

وافق السعدي على هذا الاستنباط جمع من المفسرين، قال ابن جرير الطبري: (وفي هذه الآية الدلالة الواضحة على صحة قول من قال:"لا نكاح إلا بولي من العصبة"؛ وذلك أن الله تعالى ذكره منع الولي من عضل المرأة إن أرادت النكاح ونهاه عن ذلك. فلو كان للمرأة إنكاح نفسها بغير إنكاح وليها إياها، أو كان لها تولية من أرادت توليته في إنكاحها -لم يكن لنهي وليها عن عضلها معنى مفهوم، إذ كان لا سبيل له إلى عضلها. وذلك أنها إن كانت متى أردات النكاح جاز لها إنكاح نفسها، أو إنكاح من توكله إنكاحها فلا عضل هنالك لها من أحد فينهى عاضلها عن عضلها) (3) ، وممن قال به أيضًا: ابن الفرس، وابن العربي، والقرطبي، وابن كثير، والسيوطي. (4)

(1) العضل لغة: المنع، وشرعًا: هو منع المرأة من التزويج بكفئها إذا طلبت ذلك، ورغب كل واحد منهما في صاحبه. انظر لسان العرب مادة عضل (11/ 451) ، وتهذيب اللغة، عضل (1/ 474) ، والمغني لابن قدامة (9/ 383) .

(2) انظر: تفسير السعدي (103) .

(3) انظر: جامع البيان (2/ 501) .

(4) انظر: أحكام القرآن لابن الفرس (1/ 335) ، وأحكام القرآن لابن العربي (1/ 221) ، والجامع لأحكام القرآن (3/ 151) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (1/ 581) ، والإكليل (1/ 425) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت