الموافقون:
وافق السعدي على ذلك جمع من المفسرين، قال الخازن:( {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} إنما كرره لأن الله تعالى ذكر في الآية الأولى تخيير المريض والمسافر والمقيم الصحيح ثم نسخ تخيير المقيم الصحيح بقوله: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرُ فَلْيَصُمْهُ}
فلو اقتصر على هذا لاحتمال أن يشمل النسخ الجميع، فأعاد بعد ذكر الناسخ الرخصة للمريض والمسافر ليعلم أن الحكم باق على ما كان عليه) (1) .
وقال البقاعي: (ولما نسخ بهذا ما مر من التخيير أعاد ما للمريض والمسافر لئلا يظن نسخه فقال: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا} أي سواء شهده أولا {أَوْ عَلَى سَفَرٍ} أي سواء كان مريضًا أو صحيحًا وهو بين بأن المراد شهوده في بلد الإقامة {فَعِدَّةٌ} ) (2) .
وممن قال به أيضًا من المفسرين: البغوي، وأبو المظفر السمعاني، والماوردي، والواحدي، وابن الجوزي، وجلال الدين المحلي، وحقي، وصديق حسن خان، والعثيمين (3) .
المخالفون:
وقال بعض المفسرين: إن مناسبة التكرار هو التخصيص لئلا يفهم العموم في وجوب الصوم فالمريض والمسافر ممن يشهد الشهر فأعيد لفظ الرخصة لتخصيص العموم الوارد في لفظ الإيجاب (4) .
(1) انظر: لباب التأويل (1/ 112) .
(2) انظر: نظم الدرر (3/ 60 - 61) .
(3) انظر: معالم التنزيل (1/ 108) ، وتفسير القرآن للسمعاني (1/ 184) ، والنكت والعيون (1/ 241) ، والوجيز (1/ 151) ، وزادالمسير (107) ، وتفسير الجلالين (37) ، وروح البيان (1/ 293) ، وفتح البيان (1/ 369) ، وتفسير القرآن للعثيمين (2/ 234) .
(4) انظر: أنوار التنزيل (1/ 106) ، وإرشاد العقل السليم (1/ 200) ، وروح المعاني (2/ 62) ، وجواهر الأفكار (504) .