فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 896

الأشياء الإباحة والطهارة ودليله على ذلك هو أن الله امتن على الناس بما خلقه لهم في الأرض وكان السياق سياق امتنان فدل على الإباحة.

الموافقون:

وقد وافق السعدي على هذا الاستنباط بعض المفسرين، قال الكيا الهراسي: (يدل على إباحة الأشياء في الأصل إلا ما ورد فيه دليل الحظر) (1) ، وقال القاسمي: (ومعنى لكم لأجلكم ولانتفاعكم، وفيه دليل على أن الأصل في الأشياء المخلوقة الإباحة حتى يقوم دليل على النقل عن هذا الأصل) (2) ، وممن قال بذلك من المفسرين أيضًا: ابن جزي الكلبي، والبقاعي، وابن بدران، والمراغي، والدوسري (3) (4) .

المخالفون:

وممن خالف في هذا الاستنباط ابن العربي حيث يرى أن السياق سياق اعتبار فلا دلالة في الآية على هذه القاعدة، فقال مبينًا ذلك: (. . . وتحقيق ذلك أن الله تعالى إنما ذكر هذه الآية في معرض الدلالة والتنبيه على طريق العلم والقدرة وتصريف المخلوقات بمقتضى التقدير والإتقان بالعلم وجريانها في التقديم والتأخير بحكم الإرادة. . . . وليس في الإخبار بهذه العبارة عن هذه الجملة ما يقتضي حكم الإباحة ولا جواز التصرف؛

(1) انظر: وأحكام القرآن للكيا الهراسي (1/ 8) .

(2) انظر: ومحاسن التأويل (1/ 311)

(3) هو: عبدالرحمن بن محمد بن خلف آل نادر الدوسري، ولد في البحرين 1332 هـ نشأ في الكويت في بيئة صالحة، درس في المدرسة المباركية، وتأثر بعدد من المشائخ منهم: عبدالله الدحيان، وعبدالرحمن الدويش، وقاسم بن مهزع، وله مؤلفات منها: صفوة الآثار والمفاهيم تفسير، والأجوبة المفيدة لمهمات العقيدة وغير ذلك. توفي عام 1389 هـ. انظر: صفوة الآثار والمفاهيم (1/ 25) ، وعلماء نجد خلال ثمانية قرون (3/ 163) .

(4) انظر: التسهيل لعلوم التنزيل (61) ، ونظم الدرر (1/ 221) ، وجواهر الأفكار (149) ، وتفسير المراغي (1/ 76) ، وصفوة الآثار والمفاهيم (1/ 73) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت