فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29871 من 48258

الضيف، ويفك العاني، ويطعم الطعام-: هل ينفعه ذلك؟ فقال: لا، إنه لم يقل يوما من الدهر: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين [1] » [2] .

وقال تعالى: {وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ} [3] {مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ} [4] {يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ} [5] .

قال ابن كثير: {وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ} [6] أي: (يألم له جميع بدنه وجوارحه وأعضائه، قال ميمون بن مهران: من كل عظم، وعرق، وعصب، وقال عكرمة: حتى من أطراف شعره، وقال إبراهيم التيمي: من موضع كل شعرة، أي من جسده، حتى من أطراف شعره، وقال ابن جرير: أي من أمامه وورائه، وعن يمينه وشماله، ومن فوقه، ومن تحت أرجله، ومن سائر أعضاء جسده.

وقال ابن عباس: أنواع العذاب الذي يعذبه الله بها يوم القيامة في نار جهنم، وليس منها نوع إلا الموت يأتيه منه لو كان يموت، ولكن لا يموت؛ لأن الله تعالى قال: {لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا} [7] ومعني كلام ابن عباس: أنه ما من نوع من هذه الأنواع من العذاب إلا إذا ورد عليه اقتضى أن يموت منه لو كان يموت، ولكنه لا يموت ليخلد في دوام العذاب والنكال؛ ولهذا

(1) صحيح مسلم، كتاب الإيمان، جـ1، ص136.

(2) تفسير ابن كثير، جـ2، ص59.

(3) سورة إبراهيم الآية 15

(4) سورة إبراهيم الآية 16

(5) سورة إبراهيم الآية 17

(6) سورة إبراهيم الآية 17

(7) سورة فاطر الآية 36

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت