هم فيه {وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ} [1] أي: لا يغير عنهم ساعة واحدة، ولا يفتر، بل متواصل دائم، فنعوذ بالله من ذلك، وقال أبو العالية وقتادة: إن الكافر يوقف يوم القيامة فيلعنه الله، ثم تلعنه الملائكة، ثم يلعنه الناس أجمعون) [2] .
وقال تعالى: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ} [3] {وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ} [4] .
وسبب نزول هذه الآية صلاته صلى الله عليه وسلم على عبد الله بن أبي ابن سلول فنهاه الله [5] .
وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ} [6] .
قال ابن كثير: أي: (من مات على الكفر فلن يقبل منه خير أبدا، ولو كان قد أنفق ملء الأرض ذهبا فيما يراه قربة، كما «سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن عبد الله بن جدعان - وكان يقري
(1) سورة البقرة الآية 162
(2) تفسير ابن كثير، جـ1، ص289، الدر المنثور، جـ1، ص393.
(3) سورة التوبة الآية 84
(4) سورة التوبة الآية 85
(5) الدر المنثور، جـ4، ص258، 259.
(6) سورة آل عمران الآية 91