رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يؤتى بالموت في صورة كبش أملح، فيوقف بين الجنة والنار، ثم يذبح، ثم يقال: يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار، خلود فلا موت [1] » ، وأخرج مسلم من حديث أبي سعيد وأبي هريرة قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقال لأهل الجنة إن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدا، وإن لكم أن تعيشوا فلا تموتوا أبدا، وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبدا [2] » [3] .
ثانيا: موتى الكافرين والمنافقين:
قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} [4] {خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ} [5] .
قال ابن كثير: (ثم أخبر تعالى عمن كفر به واستمر به الحال إلى مماته بأن {عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} [6] {خَالِدِينَ فِيهَا} [7] أي: في اللعنة التابعة لهم إلى يوم القيامة، ثم المصاحبة لهم في نار جهنم التي {لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ} [8] فيها: أي لا ينقص عما
(1) صحيح البخاري تفسير القرآن (4730) ، صحيح مسلم الجنة وصفة نعيمها وأهلها (2849) ، سنن الترمذي صفة الجنة (2558) ، مسند أحمد بن حنبل (3/ 9) .
(2) صحيح مسلم، كتاب الجنة وصفة نعيمها، 8/ 148، رقم 5069.
(3) تفسير ابن كثير، جـ7، ص247.
(4) سورة البقرة الآية 161
(5) سورة البقرة الآية 162
(6) سورة البقرة الآية 161
(7) سورة البقرة الآية 162
(8) سورة البقرة الآية 162