للفصل بين السور، وقد أثبتها الصحابة رضي الله عنهم في المصاحف في أوائل السور ما عدا براءة.
الرابع: ينبغي لقارئ القرآن أن يترسل في قراءته ويرتلها ويتدبره وألا يهذها هذا، يقول الله سبحانه وتعالى: {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا} [1] .
وفي البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} [2] ، قال: «كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا نزل جبريل بالوحي وكان مما يحرك به لسانه وشفتيه فيشتد عليه وكان يعرق منه فأنزل الله، الآية التي في لا أقسم بيوم القيامة: [7] » ، قال: إن علينا أن نبينه بلسانك، قال: وكان إذا أتاه جبريل أطرق فإذا ذهب قرأه كما وعده الله.
وفي البخاري أيضا «أن رجلا قال لابن مسعود: قرأت المفصل البارحة، فقال: هذا كهذ الشعر، إنا قد سمعنا القراءة وإني لأحفظ القرناء التي كان يقرأ بهن النبي -صلى الله عليه وسلم- ثماني عشرة سورة من المفصل وسورتين من آل حم [8] » . وجاء في بعض الروايات أن الرجل قرأ المفصل في ركعة. وفي رواية لأبي
(1) سورة الإسراء الآية 106
(2) سورة القيامة الآية 16
(3) صحيح البخاري تفسير القرآن (4929) ، صحيح مسلم الصلاة (448) ، سنن الترمذي تفسير القرآن (3329) ، سنن النسائي الافتتاح (935) ، مسند أحمد بن حنبل (1/ 343) .
(4) سورة القيامة الآية 16 (3) {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ}
(5) سورة القيامة الآية 17 (4) {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ}
(6) سورة القيامة الآية 18 (5) {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ}
(7) سورة القيامة الآية 19 (6) {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ}
(8) صحيح البخاري فضائل القرآن (5043) .