ويكبر الناس بتكبيره، لما «روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يكبر بين أضعاف الخطبة، يكثر التكبير في خطبة العيدين [1] » .
وحضور الخطبتين والاستماع إليهما مستحب وليس واجبا؛ لما رواه عبد الله بن السائب قال: «شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العيد، فلما قضى الصلاة قال:"إنا نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس، ومن أحب أن يذهب فليذهب [2] » . ."
والسنة أن يخطب قائما؛ لما أخرجه ابن ماجه عن جابر رضي الله عنه قال: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فطر أو أضحى فخطب قائما، ثم قعد قعدة ثم قام [3] » ، وقد أخرج هذا الحديث النسائي وليس فيه: «في يوم فطر أو أضحى [4] » . .
ويجوز أن يخطب جالسا أو راكبا على راحلته حسب ما يقتضيه الحال في وقته، لأنها غير واجبة فأشبهت صلاة النافلة، ولما رواه أبو كاهل قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم عيد
(1) أخرجه ابن ماجه، ج 1، ص 409، كتاب (إقامة الصلاة) باب: ما جاء في الخطبة يوم العيد.
(2) أخرجه أبو داود، ج 1، ص 683، كتاب (الصلاة) باب: الجلوس في الخطبة، والنسائي، ج 3، ص 185، كتاب (صلاة العيدين) باب التخيير بين الجلوس في الخطبة في العيدين، وابن ماجه، ج 1، ص 410، كتاب (إقامة الصلاة) باب ما جاء في انتظار الخطبة بعد العيد
(3) أخرجه ابن ماجه، ج 1، ص 409، كتاب (إقامة الصلاة) باب ما جاء في الخطبة في العيدين.
(4) أخرجه النسائي، ج 3، ص 186، كتاب (العيدين) باب: قيام الإمام في الخطبة