وتبشيره بالنعيم قد يكون بالرؤيا الصالحة يراها أو ترى له، أو بشرى الملائكة له بالجنة والمغفرة عند احتضاره [1] ، كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} [2] ويجني المسلم ثمار عمله الصالح مرة أخرى في الآخرة. وهي الثمرة العظمى التي ينتظرها المنتظرون، ويتنافس فيها المتنافسون. تلك الثمرة هي جنات النعيم، جنات تجري من تحتها الأنهار: {بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [3] ، لهم في هذه الجنات ما يشتهون، ولهم فيها ما يدعون، ولهم فيها من قرة الأعين ما لا يعلمه إلا رب العالمين: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [4] ، نسأل الله من فضله.
(1) ينظر. (تفسير القرآن العظيم) لابن كثير (2/ 423، 424) .
(2) سورة فصلت الآية 30
(3) سورة الحديد الآية 12
(4) سورة السجدة الآية 17