5 -ولأن إقامة التعزير في المساجد مؤذ للمصلين فيها [1] .
6 -ولأن المساجد لم تبن لهذا، وإنما بنيت للصلاة وقراءة القرآن وذكر الله تعالى [2] ، ويدل لذلك:
أ- حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فليقل: لا ردها الله عليك فإن المساجد لم تبن لهذا [3] » .
ب- وقد نشد رجل في المسجد فقال: من دعا إلى الجمل الأحمر فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا وجدت، إنما بنيت المساجد لما بنيت له [4] » .
وقال النووي:"وقوله صلى الله عليه وسلم: «إنما بنيت المساجد لما بنيت له [5] » معناه لذكر الله تعالى، والصلاة، والعلم، والمذاكرة في الخير، ونحوها" [6] .
وإذا ثبت أن الحدود والتعازير لا تقام في المساجد نظر في المجلود: فإن كان متهافتا في ارتكاب المعاصي، أظهر تعزيره في مجامع الناس ومحافلهم؛ ليزداد به نكالا وارتداعا، وإن كان
(1) الحاوي 13/ 441
(2) المغني مع الشرح الكبير 10/ 340
(3) مسلم بشرح النووي 5/ 54
(4) صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (890) ، سنن ابن ماجه المساجد والجماعات (802) ، مسند أحمد (4/ 244) .
(5) صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (890) ، سنن ابن ماجه المساجد والجماعات (802) ، مسند أحمد (4/ 244) .
(6) شرح النووي على مسلم 5/ 55