البحر:
جُدْ لي بها للشَّرخِ من نُشَّابِها … لم تَشْرَبِ السِّنُّ قُوى شَرابِها
فهيَ خِلافُ الرّاحِو انتسابُها … في قِدَمِ العُمرِ إلى أحقابِها
دَخِينَةٌ والثلجُ من تُرابِها … خضرٌ جرَى الإفرندُ في أثوابِها
فاسودَّتِ الأطواقُ في رِقابِها … تفوحُ ريَّا المِسكِ في قِرابِها
و مِسكُها الفائحُ من شَرَابِها … إذا السيوفُ انحَرْنَ عن أثوابِها
حيثُ صريعُ الرَّاحِأو يَحيا بها … و أعقَبَته البِرَّ من عِقابِها
فهي شِفاءُ النفسِ من أوصابِها … وَ كَرْبةِ المخمورِ والتهابِها
يغنَى بها الساقي الذي يُعْنى بها … وحُجْبُها في الظِّلِّ من حِجابها
وعَقَدَ الآسَ على قِبابها … و صانَها عن ذامِها وعابِها
و قامَ يجلوها على خُطَّابها … كأنما في الرَّحْبِ من رِحابها