و جريتُما في غِرَّةٍ فنَكصتُما … من سَوءَةِ العُقبَى على الأعقابِ
و رميتُما المِسكَ الذَكيَّ بِغَيْبَةٍ … و ذَكاؤه يُربي على المُغتابِ
فَلْتَلْفَحَنَّكُما سمائمُ مَنطِقي … و لتُغْرِقَنَّكُما سُيولُ شِعابي
و لْتَسرِيَنَّ مع الجَنوبِ إليكما … مغموسةً في الشَّرْي أو في الصَّابِ
و لْتَطْلُعَنَّ من الفِجاجِ كأنها … غُرَرُ الجيادِ لواحِقُ الأقرابِ
و لأَضْرِبَنَّكُما على ما خُنْتُما … بصوارمٍ للشِّعرِ غيرِ نَوَابِي
متواتراتٍ لا تغُبُّكماو هل … للصُّبحِ راعي الليلِ من إغبابِ
تشتقُّ أجبالُ الشَّقيقِفإن سَرَت … ذاتَ اليمين خطَتْ غِمارَ الزَّابِ
نبلٌ أُغلغلُ منكما مسمومةً … بمكامنِ الأحقادِ والأطرابِ
فأُريكما الدنيا به مُغبرَّةً … حتى يُظَنَّ اليومُ يومَ ضَبابِ