أبي وقّاص. ثم أسلم أبو عُبيدة بن الجرّاح. فهؤلاء سبقوا الناس إلى الإِسلام [1] .
وأقام - صلى الله عليه وسلم - يُخفي أمره ثلاث سنين، ثم أمره الله بإظهاره فأظهره [2] .
وتُوفي عمه أبو طالب في السنة العاشرة وله بضعٌ وثمانون سنة [3] .
وأخباره وغزواته يطول شرحها في هذا المختصر.
وإسلام عمر رضي الله عنه معروف بدعاء النبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
كان عليه السلام [5] مربوعًا، أزهر اللون، مُشربًا [6] بحُمرة، واسع الجبين، أزَجّ [7] الحاجبين، سهلًا، شديد سواد الحَدَقة، مفلج الثنايا، أبلج، أقنى [8] الأنف [9] ، كثيف اللحية، وشَيْبه حول ذقنه، شِثْن [10] الكفَّين، وكان يُسْدِل شعره، ثم أمر بالفَرْق ففرّق [11] .
وتُوفيّ - صلى الله عليه وسلم - وله ثلاث وستون سنة/ 32/ وكانت هجرته عشر سنين [12] .
وقيل: إن أهل المدينة قحطوا في أول هجرته فسألوه [13] أن يستسقي لهم، فخرج - صلى الله عليه وسلم -، فما كان بأسرع من لمحةٍ حتى جاء المطر إلى أن كاد يُغرق أهل المدينة
(1) السير والمغازي 137 و 139 و 140، سيرة ابن هشام 1/ 281 و 286، أنساب الأشراف 1/ 112، الإنباء 104، تاريخ الصالحين 36 ب.
(2) السيرة 1/ 295، ابن سعد 1/ 199، أنساب الأشراف 1/ 116، الإنباء 105، الصالحي 36 ب.
(3) في المصادر:"أربع وثمانون سنة"انظر: السيرة 2/ 64، السير والمغازي 236 و 243، وتاريخ اليعقوبي 2/ 35، والمعارف 150، وتاريخ الطبري 2/ 343، وأنساب الأشراف 1/ 263، والبدء والتاريخ 4/ 154، والإنباء 105، وتاريخ الصالحى 37 أ.
(4) العنوان من"ب".
(5) من"ب".
(6) في"أ":"مشرب"، والتصحيح من"ب".
(7) أزج: طويل.
(8) في النسختين"اقنا".
(9) أقنى الأنف: أي ما ارتفع وسط قصبته وضاق مِنخره. وهو قريب من الشَّمَم.
(10) شثن: أي أنها إلى الغِلظ.
(11) انظر عن صفته - صلى الله عليه وسلم - في: تاريخ الإِسلام وَوَفيات المشاهير والأعلام، للحافظ الذهبي، - بتحقيقنا - طبعة دار الكتاب العربي، بيروت - الجزء الخاص بالسيرة النبوية ص 334 وما بعدها. وحديث أمَّ مَعبَد - ص 437، وقد حشدنا فيه مصادر كثيرة.
(12) الإنباء 126.
(13) في الأصل:"فسلوه"، والتصحيح من:"ب".