مات سلّار [1] الديلميّ.
ونقص البحر حيث ظهر فيه جبال وجزائر ما رُؤيت [2] (قطّ) [3] .
وقدِم على كافور أبو الطيّب المتنبّي (الشاعر) [4] من عند سيف الدولة، وكان يقف بين يديه بخُفّين [5] وسيف ومنطقة، وعليه عمامة خضراء. وكان يحضر كل يوم السّماط، ويجيء صُحبته غلامٌ أسود ومعه قُدُورُ خَزَفٍ يأخذ فيها فضلات الطعام، فكان المصريّون يتغامزون عليه [6] .
هنّأ المتنبّي لفاتك أمير الفيّوم بالولاية، فأعطاه ألف دينار [7] .
وكان سيف الدولة قد أقطعه [8] ضَيعة يقال لها:"ناصيف"بالمَعَرَّة [9] ، وأنه
(1) في"أ":"سليمان"وهو غلط، والتصحيح من"ب"، وتجارب الأمم 2/ 166، والكامل 7/ 218 وهو السلّار المرزُبان صاحب أذربَيْجان. إلّا أنّ"العظيمي"يجعله حيًّا في سنة 349. فهو يقول:"وظهر بناحية أرمينية رجل يدعو إلى آل محمد - صلى الله عليه وسلم -، وتغلّب على أذربيجان، فقتله سلّار الديلمي". (تاريخ حلب 299) .
ويقول خادم العلم وطالبه، محقّق هذا الكتاب"عمر عبد السلام تدمري": سيأتي خبر الداعي الذي يظهر بأرمينية في سنة 349 هـ. وقاتله هو"جُستان بن سلّار المرزُبان". (الكامل 7/ 227، 228) .
(2) في"أ":"ما رُيت"، وفي"ب":"ما رويت".
(3) من"ب". وخبر نقصان البحر في: الكامل 7/ 219 وفيه"نقص البحر ثمانين باعًا"، وتاريخ الزمان 60"نحو ثلاثمائة ذراع"، والمنتظم 14/ 109 مثل الكامل، ومثله في: تجارب الأمم 2/ 167، والعيون والحدائق ج 4 ق 2/ 209، ونهاية الأرب 23/ 189، والعبر 2/ 269، 270، وتاريخ الإسلام (331 - 350 هـ) . 223، وتاريخ ابن الوردي 1/ 287، ومرآة الجنان 2/ 339، والبداية والنهاية 11/ 232، والنجوم الزاهرة 3/ 317، وتاريخ الخلفاء 399، وشذرات الذهب 2/ 369، والدرّة السنية 403 وهو ينقل عن المؤلّف فلم يذكر مسافة النقص في البحر.
(4) ليست في"ب".
(5) في"ب":"بخفاف".
(6) الخبر باختصار شديد في: الدرّة السنية 403، وتاريخ حلب 297، وهو في: وفيات الأعيان 1/ 122، وبدائع الزهور ج 1 ق 1/ 181، 182.
(7) وفيات الأعيان 4/ 21 وقد توفي فاتك= أبو شجاع الكبير المعروف بالمجنون، الرومي، في سنة 350 هـ.
(8) في"أ":"أعطاه".
(9) في"أ":"ناصيف المعرّة".