ولم يكن في زمانه أسرع [1] منه في الفُتيا ولا أعلم منه.
وفيها مات الموفّق خالد بن القَيْسَراني [2] وزير نور الدين بحلب.
(وفيها مات ابن الخلّ [3] بحلب) [4] .
وفيها مات (القاضي) [5] المؤتمن بن كاسويه [6] بدمشق.
وفيها اْخذت الفرنج القافلة على خُوَيلقة [7] ، وفقد المسلمون فيها من الأموال ما لا يُحد. وهلك [8] من البضائع ما لا يُحصَى للتجّار والجُنْد، وكان الأمر عظيمًا [9] .
وفيها قُتل الفقيه شهاب الدين السهْرَوَرْدي [10] .
وتلميذه شمس الدين، بقلعة حلب.
وأُحرق [11] بعد أيام. وكان فقهاء حلب (قد) [12] تعصّبوا عليه ما خلا الفقيهين ابنَيْ جَهْبَل [13] . فإنهما قالا: هذا رجل فقيه ومناظرته في القلعة ليست تَحْسُن، ينزل إلى الجامع ويجتمع الفقهاء كلهم، ويُعقد له مجلس.
(1) في"أ":"اشرع".
(2) هو أبو البقاء خالد بن محمد بن نصر بن صغير المخزومي، الخالدي، الحلبي، ابن القيسراني، الكاتب. توفي سنة 588 هـ. انظر عنه في: تاريخ الإسلام (وفيات 588 هـ) 296، 297 رقم 293 وفيه مصادر ترجمته.
(3) لم أجده.
(4) ما بين القوسين من"أ".
(5) من"ب".
(6) لم أجد له ترجمة.
(7) في"ب":"حويفله"، ولم أجد هذا الموضع في المعجم.
(8) في"ب":"ويلف"والمراد:"تلف".
(9) انفرد المؤلف بهذا الخبر.
(10) في"أ":"السهرزوري"، وفي"ب":"الشهردردي". والتصحيح من: تاريخ الإسلام (وفيات 587 هـ) ص 283 - 288 رقم 278 وهو: الشهاب السُهروردي يحيى بن حبش بن أميرك، الفيلسوف.
(11) في"أ":"أخذ"، والمثبَت عن"ب"هو الصحيح.
(12) من"ب".
(13) في النسختين"ابني حميل"، وما أثبتناه من: تاريخ الإسلام (وفيات 587 هـ) ص 287 وفيه:"أفتى علماء حلب بإباحة دمه. وكان أشدّهم عليه زين الدين، ومجد الدين ابنَي جَهْبَل".