ثم رجع صلاح الدين وجمع العسكر، فهزموهم وقتلوا منهم خلقًا عظيمًا. وأمر صلاح [الدين] / 252/ أن يُحصوا القتلى، فحُسِب عدتهم، فكانوا أربعة آلاف وسبع ماية وستين نفرًا [1] ، ولم يُفقَد من المسلمين إلا القليل [2] .
وفيها تسلّم الشَّوْبك [3] بعد أن كان بعض العسكر يحاصره مدة سنة.
(وفيها توفي الفقيه عيسى [4] ليلة الثلاثاء تاسع ذي القعدة منها) [5] .
هذا، والإفرنج مقيمون على عكا يحاصرونها برًا وبحرًا، والسلطان يقاتلهم كما ذكرنا من وراء خنادقهم صباحًا ومساءً [6] .
وفيها تسلم صلاح الدين شقيف أَرنُون [7] .
وفيها قُتل ابن قريش الموقع المصري [8] ، قتله أبو الفضل بن خليل
(1) وقال"ابن الأثير":"وكان عدة القتلى، سوى من كان إلى جانب البحر، نحو عشرةً آلاف قتيل".
(2) انظر: الكامل 10/ 72 - 74.
(3) الصحيح أنّ تسلّم الشوبك كان في سنة 584 هـ. انظر تاريخ الإسلام (حوادث 584 هـ) ص 34.
(4) هو أبو محمد عيسى بن محمد بن عيسى الهكاري. وقد تقدم قبل قليل في الحواشي.
(5) ما بين القوسين ليس في"ب".
(6) الكامل 10/ 74، 75.
(7) الصحيح أن تسلّم شقيف أرنون كان في سنة 585 هـ. انظر: الكامل 10/ 65، 66، والفتح القسي 285 - 292، والنوادر السلطانية 97 - 103، ومفرّج الكروب 2/ 282 - 290، وزبدة الحلب 3/ 108 - 110، وتاريخ الزمان 214، والمختصر في أخبار البشر 3/ 76، ونهاية الأرب 28/ 413، 414، وتاريخ الإسلام (حوادث 585 هـ) 41، 42، وتاريخ ابن الوردي 2/ 100، وعيون الروضتين 2/ 201، وتاريخ ابن خلدون 5/ 317، والسلوك ج 1 ق 1/ 102، وشفاء القلوب 159، 160 وتاريخ ابن سباط 1/ 190، 191، ونزهة الأنظار في عجالْب التواريخ والأخبار لمحمد مقديش -تحقيق على الزواري ومحمد محفوظ- طبعة دار الغرب، بيروت 1988 - ج 1/ 461، والتاريخ الصالحيْ 2/ ورقة 206 أ، ب، ولبنان من السقوط بيد الصليبيين 168 - 171.
(8) هو"الرضى بن قريش"كما في: الفتح القسي 464، والروضتين 2/ 182، واسمه عبد الرحمن بن علي بن عبد العزيز بن علي بن قريش، أبو المجد المخزومي، القرشي (تاريخ الإسلام -وفيات 586 هـ - ص 241 رقم 211 وفيه مصادر ترجمته) .