وفيها انكسفت الشمس بعد العصر، وظهرت الكواكب [1] .
وخرج رافع بن الليث بخُراسان وتغلب عليها [2] .
تزوّج الإمام الشافعيّ، رضي الله عنه، امرأة باليمن، لها رأسان وجسدان وغير ذلك، وكان كل رأس منهما يتكلّمان ويتحدّثان، لكن كان بيت نكاحها واحد [3] ، وأقام معها سنة ثم طلّقها وسافر،/ 79/ ثم عاد إلى اليمن، فوجد الجسد الواحد ورأسه قد مات، وبقي الآخر، فسلَّم عليها فعرفته وردّت السلام عليه، فسألها عنه، فقالت: إنه تلاشا [4] فضربناه وقطعناه، فقيل للشافعى رحمه الله: كيف كان مثالهما؟ فقال: كانا كعمودين على دعامة، فوقع الواحد وبقي الآخر [5] !
قُتل بشّار بن بُرْد [6] .
ومات عبد الله بن حسان [7] العنبري.
وتوفي المهديّ [8] ، وكانت خلافته عشر سنين وأشهرًا [9] .
وبويع الهادي بجُرجان [10] .
ومات مالك بن أنس [11] ، رحمه الله.
(1) الطبري 8/ 165، والكامل 5/ 248 وفيهما:"أظلمت الدنيا لثلاثٍ مضين من ذي الحجّة، حتى تعالى النهار".
(2) هذا وهْم، بل كان خروج رافع بن الليث بما وراء النهر مخالفًا للرشيد بسمرقند في سنة 190 هـ. انظر الكامل 5/ 370 وفيه ذكرنا مصادر أخرى.
(3) الصواب:"واحدًا".
(4) الصواب:"تلاشى".
(5) خبر عجيب لا يصحّ ولا يعقل عن الإمام الشافعي، فهو لم يسافر إلى اليمن، والحكاية لا أصل لها.
(6) انظر عن (بشار بن بُرْد) في: تاريخ الإسلام (161 - 170 هـ) 87 - 92 رقم 36 وفيه حشدنا مصادر كثيرة لترجمته. وقيل: إنه قتل في سنة 167 هـ.
(7) في الأصل:"الحسن"، والتصحيح من: تاريخ الإسلام (161 - 170 هـ) 92 - رقم 196 وفيه مصادر ترجمته.
(8) انظر عن (المهدي = محمد بن عبد الله) في: تاريخ الإسلام (161 - 170 هـ) 433 - 445 رقم 360 وفيه حشدنا عشرات المصادر لترجمته.
(9) راجع في خلافته: الطبري 8/ 171، والإنباء 264.
(10) اليعقوبي 2/ 404، العيون والحدائق 3/ 282، الطبري 8/ 187، الإنباء 268، والكامل 5/ 258.
(11) (توفى(مالك بن أنس) في سنة 179 هـ. انظر عنه في: تاريخ الإسلام (171 - 180 هـ) 316 - 332، رقم 247 وفيه حشدنا عشرات المصادر لترجمته.