فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 466

بعث إلى المَعَرَّة يطلب نجّادًا يعمل له جبابًا [1] لغلمانه، فخرج إليه وبقي عنده سبعة أيام، فأعطاه قيراطين ذهبًا، فصعُب عليه، فقال له المتنبّي: كم ظننتَ أنّني أعطيك؟

فقال له: دينارين.

فقال/ 146/ له: والله لو وضعتَ إحدى رِجليك على طور سينا، والأخرى على عَرَفات، وتناولتَ قوس قُزَح، وقائمة العرش، وندفت [2] قُطْن السحاب، ما أعطيتك دينارين [3] .

وفيها عصى [4] فاتك بالفيّوم فجمع كافور وجوه الإخشيدية وقال: فاتك واحدٌ منكم، فإنْ كنتم راضين [5] بفِعله عرِّفوني.

قالوا: لا.

قال: اخرجوا إليه.

فخرجوا إليه، فصار إليهم فاتك ودخل صُحبَتهم إلى مصر وكلّهم يحجبونه، (فلما دخل) [6] على كافور أكرمه وأُخرج من باب الصاغة، وأرسل إليه كافور بطعام ومعه عيسى [7] أخو مسلم الشرف، وقال: لا تقدّم له شيئًا حتى تأكل منه، فإنّ أبا شجاع يعزّ علينا [8] .

نافَقَ شبيب العُقَيليّ وفتح دمشق، ودخل من باب الجابية، فلما وصل إلى سوق الفُسْقار ألقت عليه امرأة مصموديّة [9] تقرُب إلى ابن مَنْزُوا [10] طاحونًا [11] ، فمات، فدخل المتنبّي على كافور وهنأه بقتل شبيب بقصيدة أوّلها:

عَدُوّكَ مذمومٌ بكل لسان ... (ولو كان من أعدائك القمران) [12]

(1) في"ب":"جببا".

(2) في"أ":"ونفضت".

(3) سبق ذِكر هذا الخبر في سنة 339 هـ.

(4) في النسختين:"عصا".

(5) في"أ":"راضيين".

(6) من"ب".

(7) لم أجده.

(8) نصف هذا الخبر تقدّم ذِكره في حوادث سنة 339 هـ. حتى قوله:"وأخرج من باب الصاغة".

(9) في"أ":"مصمودة"، وهي نسبة إلى قبيلة مصمودة المغربية.

(10) يقال:"منزوا"و"منزو"، ويحتمل أنه"منزو الكُتامي"جدّ"المُعلَّى بن حيدرة بن منزو بن النعمان الكتامي" (تاريخ دمشق 59/ 75) وفيه مصادر أخرى.

(11) في"ب":"طاحون".

(12) ما بين القوسين ليس في"ب"، والبيت في: ديوان المتنبيّ 512، وتكملة تاريخ الطبري 176،=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت