بالوالي، وكان رجلًا (جيّدًا) [1] سليم الجانب، إلّا أنه كان أرمنيًّا باقيًا على دينه يُسمّى تاج الدولة بَهْرام، فانضوى إليه بعض العساكر وأجناد الريف بنو خُرْج [2] . ووصل إلى القاهرة، وأحرق باب القنطرة، وباب الخوخة، وباب سعادة، وباب زُويلة البرّاني والجوّاني، وباب البرقيّة. وركب السيف على السودان، فقتل منهم خلقًا كثيرًا [3] .
وأمّا الأمير حسن فأنفق الذَّهَب [4] ، وكان يعطي الأسود فيخرج ويقتل ويؤخذ ما معه.
وقالت الأجناد للحافظ: سَلِّمْ إلينا ولدك حسن. فتمنَّع عليهم، وعظُم عليه أن يُسَلّم إليهم ولده، فسقاه سُمًّا وقتله. ودخل الأجناد إليه خفْية فجسّوه بالمِسَلّ [5] .
ووزّر بَهْرام [6] .
قتلت خاتون (المسمّاة ياقوت) [7] لولدها شمس الملوك قدّامها، وجعل يقول [8] لها: زنهار، زنهار، وهي واقفة عليه [9] حتى قضى، فجعلته في بساط، وقالت للجُنْد: ادخلوا أَبصِروا سلطانكم، وأجلست أخًا له صغيرًا يُعرف [10] بشهاب الدين [11] . وأنفذت إلى الحاجب يوسف بن فيروز، فأحضرته وسلّمت إليه دمشق،
(1) من"أ".
(2) في"أ":"حرج".
(3) في"ب":"خلقًا عظيمًا".
(4) في"ب":"فاقلب الدمب".
(5) تاريخ حلب (زعرور) 386 (سويم) 49 باختصار، وأخبار الدول المنقطعة 96، 97، وأخبار مصر 2/ 77 و 78، وذيل تاريخ دمشق 242، والدرّة المضيّة 514. 515، ونزهة المقلتين لابن الطوير 37 - 41، ونهاية الأرب 29/ 299، 300، والوافي بالوفيات 12/ 94، وتاريخ ابن الفرات 2/ 43، 44 و 78، والمواعظ والاعتبار 2/ 17، 18، واتعاظ الحنفا 3/ 149 - 155، والمقفّى الكبير 3/ 416 - 418، والنجوم الزاهرة 5/ 241، 242، والدولة الفاطمية في مصر 257، 258 وفيه مصادر أخرى.
(6) هو بَهرام الأرمني. أخبار مصر 2/ 78، أخبار الدول المنقطعة 97 و 98، الدرّة المضيّة 507 و 512.
(7) ما بين القوسين من"ب".
(8) في"ب":"يصيح".
(9) في"أ":"عليها"وهو سَهْو.
(10) في"ب":"يقال له".
(11) هو: شهاب الدين محمود، كما في المصادر.