فأعطاه اثنا [1] عشر ألف درهم، وقال: لا تعُد تجيئني.
فأتاه بعد سنة، فقال له: ما جاء بك؟
فقال: جئت عائدًا.
فقال: لا شك أن الدراهم قد فرغت، فأعطاه اثنا [2] عشر ألف درهم وقال: لا تعُد تجيئني مُهنّيًا ولا عائدًا، فما أعطيك شيئًا.
فجاء ثالث مرّة، فقال: ما جاء بك؟
فقال: كنت سمعت عنك دعاءً فجئت آخذُهُ عنك.
فقال له المنصور: إنه غير مُستجاب. قال له المنصور: لأنّي قد دعوتُ الله به أن لا يقدَم بك عليّ، فجئتَ، فصرفه ولم يعطه شيئًا.
وفيها فُتحت طالقان، وطبرستان [3] .
وقُتل معن بن زائدة [4] .
وبويع المهديّ.
ومات أبو هُذَيل العنبري [5] ، فقيه/ 77/ شاميّ، حنفيّ.
جُعلت [6] المنابر كمنبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
ووُلد طاهر بن الحسين [7] صاحب المأمون.
وفيها مات قسطنطين بن لاون ملك الروم، ومَلَكَ لاون [8] ومات [9] ، ومَلَك بعده ولدُه يعقوب.
(1) الصواب:"اثني".
(2) الصواب:"اثني".
(3) ليس في المصادر هذا الخبر، وقد تقدّم فتح المدينتين منذ مدّة.
(4) كان قتل (معن بن زائدة) في سنة 152 هـ. انظر عنه في: تاريخ الإسلام (141 - 160 هـ) 631 - 636 وفيه مصادر لترجمته.
(5) هو زُفر بن الهُذَيل بن قيس بن سُلَيم العنبري التميمي. توفي سنة 158 هـ. انظر: جمهرة النسب 255، والطبقات الكبرى لابن سعد 6/ 387، والمعارف 496، ومشاهير علماء الأمصار لابن حبّان 269، وهو ليس بين الذين سمعوا أبا حنيفة من الطلبة. انظر أسماء تلامذة أبي حنيفة في: مناقب أبي حنيفة للمكي، ومناقب أبي حنيفة للكردري - طبعة دار الكتاب العربي، بيروت 1981.
(6) في الأصل:"خلعت".
(7) وتوفي سنة 207 هـ.
(8) هو"ليو الرابع" (775 - 780 م) المنتخب من تاريخ المنبجي 127 و 130.
(9) مَلَك لاون بن قسطنطين خمس سنين. (المنتخب من تاريخ المنبجي 130) و (تاريخ سِنِيّ ملوك=