العالمين، فوعظهم الله، فَعَصَوْه، فأرسل الله إليهم جبريل فاقتلع أرضهم من تحتهم بسبع ماية ذراع، فحملها وارتفع بها إلى سماء الدنيا حتى بلغ أهلَ السماء نُباح [1] كلابهم، وصياح [2] ديوكهم، ثم قَلَبَها. فذلك قوله تعالى: {وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى} [3] .
وكان في السنة الماضية من عُمُر إبراهيم [4] .
وكان عُمُره ماية وثلاثين سنة.
ابن إبراهيم، واختُلِف فيه.
ويقال: هو الذبيح.
وهو أول من ركب الخيل وكانت وحوشًا لا تُركَب، وأول من رمى بالقوس [5] .
وأُرسِل إلى العماليق.
وعاش ماية وأربعين سنة [6] .
هو ابن إبراهيم، هو الذبيح [7] . فداه الله بكبْشٍ من الجنَّة. وأُرسِل النبي - صلى الله عليه وسلم - ورأس الكبْش/ 13/ مُعلَّق في ميزاب الكعبة [8] .
ولما عُرض للذبح [9] كان له من العُمُر سبع سنين، وكان ذبحه بظاهر بيت المقدس [10] .
وعاش في الدنيا ماية وثمانين سنة [11] .
(1) في"أ":"نبيح"، والمثبت من"ب".
(2) في"أ":"صوح"، والمثبت من"ب".
(3) سورة النجم، الآية 53.
(4) في الإنباء 62"وكان ذلك بعد مُضِيّ تسع وتسعين سنة من عمر إبراهيم عليه السلام".
(5) الإنباء 62، 63، الصالحي 9 أ.
(6) في المعارف 1/ 34، والبدء والتاريخ 3/ 61، وتاريخ المنبجي 1/ 53، والإنباء 63"كان عمره ماية وسبعًا وثلاثين سنة". وفي تاريخ الطبري 1/ 314، وسيرة ابن هشام 1/ 20"كان عمره مائة وثلاثين سنة فقط".
(7) عند علماء المسلمين: الذبيح هو إسماعيل عليه السلام.
(8) الطبري 1/ 269 و 275 و 276، 276، الإنباء 62، مختصر النوادر، ورقة 7.
(9) في الأصل:"الذبح".
(10) الإنباء 63، 64.
(11) وقيل: عاش خمسًا وثمانين. (المعارف 28، المحبّر 4، اليعقوبي 1/ 29) ، الطبري 1/ 330 وفيه مائة وستون سنة، والبدء والتاريخ 3/ 65، والإنباء 64).