(ومشوا) [1] ، وسمّوا أرواحهم الصفاة، وخرّبوا [2] المساجد والجوامع وقلاعهم، وبطلّوا الأذان والصلاة [3] .
سنة اثنين [4] وستين وخمس ماية
فتح نور الدين المُنَيْطِرة [5] ، وأخذ منها أسارى [6] .
وفيها طلع (أسد الدين) [7] شيركوه إلى ديار مصر، وأرسل شاور خلف الفرنج وأعطاهم في كل مرحلة ألفي دينار، فسبق أسد الدين فعدّى [8] نقب أيْلة، ووصل إلى الديار المصرية، واتفق عليه [9] المصريّون والفرنج وضبطوا عليه [10] الطُّرُق، فجاءه رجل يُعرف بابن قلاوز [11] ، وسلك به وادي الغزلان إلى إطْفيح [12] ، فنزل الجيزة، وجاءت الفرنجية والمصريون إلى مصر وتقاتلوا/ 225/ أيامًا [13] .
ثم إنّ أسد الدين بعث سريّة مع ابن بَهرام إلى المحلّة، فاجتمع عليهم العرب
(1) من"أ".
(2) في"ب":"وحرقوا".
(3) قارن بزبدة الحلب 3/ 31 - 34 (حوادث سنة 572 هـ) .
(4) الصواب:"اثنتين".
(5) المُنَيْطرة: حصن بجبل المنيطرة، بين جبيل وبعلبك.
وانظر خبر المنيطرة في: زبدة الحلب 2/ 322، ومفرّج الكروب 1/ 148، والكامل 9/ 325، وتاريخ دمشق لابن عساكر 57/ 120، والإعلام والتبيين 29، والوافي بالوفيات 25/ 208، ونثر الجمان 1/ ورقة 61 ب، والتاريخ الباهر 131، والنوادر السلطانية لابن شداد 38، والمُغرب في حُلَى المغرب لابن سعيد 139، ووفيات الأعيان 7/ 147، والروضتين ج 1 ق 2/ 360، ومرآة الزمان ج 8 ق 1/ 269، والكواكب الدريّة 169، وتاريخ ابن سباط 1/ 117، ولبنان من السقوط بين الصليبيين حتى التحرير (تأليفنا) القسم السياسي 95، ومنتخب الزمان 2/ 304 وفيه أن حصن المنيطرة ببلاد الجرد قريب من كسروان.
(6) ما بين القوسين ليس في"ب".
(7) من"أ".
(8) في"أ""تعدّى"ومثله في"ب".
(9) في"أ":"عليها".
(10) في"أ":"عليها".
(11) في"ب":"قلاون"، ولم أجده لأتحقق صحّته.
(12) في"أ":"الطفيح"والمثبت من"ب"وهو بكسر أوله، وكسر الفاء وياء ساكنة، وحاء مهملة. بلد بالصعيد الأدنى من أرض مصر على شاطئ النيل في شرقيه. (معجم البلدان 1/ 218) .
(13) أخبار الدول المنقطعة 115، والكامل 9/ 327.