فيها تجهّز الملك العزيز وخرج في عسكر (عظيم) [1] لا يوصف في قوّته وكثرته وحُسن عُدّته وكثرة خيله، (حتى أنّ الجندي يكون معه عشرة مماليك تُرك وأكثر وأقل، وأعظمهم يعمل [2] إقطاع الجنديّ العشرة ألف [3] دينار وأكثر وأقل، حتى كان عدّة الجيش سبعة ألف [4] ، فإذا أعرض يكون خمسين ألف [5] لقوّته بالمماليك والجند) [6] .
وقصد حصار دمشق [7] .
وفيها دخل الملك/ 269/ العادل إلى دمشق بالعساكر، وكاتب الملك العزيز في الرجوع فأبا [8] ، ووصل الفوار.
ثم إنّ بعض عسكره تعلّثت قلوبهم (وتغيّرت) [9] فرحلوا إلى (الملك) [10] العادل ليلًا [11] .
ثم إن الملك العزيز رحل بعدهم طالبًا للقدس. ثم أسرع منه إلى الديار المصرية خوفًا أن يسبقوه إليها، فوصل في أيامِ يسيرة، فنهب بعض دُور الذين رحلوا.
ثم وافى [12] الملك العادل عمّه بعد أيام والأسدية صُحبته إلى الخشبي، فأنفذ العزيز إلى بلْبيس عدّة أمراء أركزهم [13] فيها وقوّاها بالذهب والميرة والعدّة والرجّالة [14] .
(1) من"ب".
(2) هكذا في"أ"ولعلّها:"يصل".
(3) الصواب:"آلاف".
(4) الصواب:"آلاف".
(5) الصواب:"ألفًا".
(6) ما بين القوسين من"أ".
(7) الكامل 10/ 129، 130، مفرّج الكروب 3/ 50 - 54، زبدة الحلب 3/ 133 - 135، المختصر في أخبار البشر 3/ 91، الدرّ المطلوب 127، تاريخ الإسلام (حوادث 591 هـ) . ص 6، تاريخ ابن الوردي 2/ 111، مرآة الجنان 3/ 473، البداية والنهاية 13/ 11 العسجد المسبوك 2/ 234، 235، تاريخ ابن الفرات ج 4 ق 1/ 103 - 106، تاريخ ابن خلدون 5/ 331، 332، تاريخ ابن سباط 1/ 217.
(8) الصواب:"فأبى".
(9) من"ب".
(10) من"أ".
(11) التاريخ الصالحي 2/ ورقة 213 أو 214 أ.
(12) في"أ":"وافا".
(13) في"ب":"ركزهم".
(14) التاريخ الصالحي 2/ ورقة 214 أ.