وتوفي النضر بن شُمَيل [1] ، صاحب الخليل [2] (سنة أربعٍ ومايتين) [3] .
توفي محمد بن إدريس الشافعي [4] ، رحمة الله عليه، بمصر، وكان ضيفًا لبني عبد الحَكَم، وإنه لما مات اتُّهموا به فحُلّفوا وحَلَفَ كل واحدٍ منهم بيمين القسامة والطلاق أربعين يمينًا أنهم منه/ 89/ بريئون.
وقبره بالقرافة في عقْد، وجُعِل تحته رمل أحمر، وعُمل عليه بُردة [5] بيضاء، وهي إلى الآن لم تُبْل.
وفيها قدم المأمون بغداد بالخُضرة، ثم سوّد بعد أسبوع [6] .
ثم إنَّ إبراهيم ابن المهدي خرج ليلًا، (فظفر به بعض الحرّاس وهو في زيّ امرأة، فجاء به إلى إسحاق بن الرشيد، فأدخله(على) [7] المأمون فاعتذر إليه ومدحه، فقيل [8] : هو منّي، ورضي عنه. وسجد لله تعالى، وقال: يا عم، أتدري لِمَ سجدتُ؟ قال: لا. قال: سجدت شكرًا لله لِما ألهمني العفو عنك [9] .
(1) انظر عن (النضر بن شُمَيل) في: تاريخ الإسلام (201 - 210 هـ) 411 - 413 رقم 397 وفيه حشدنا عشرات المصادر لترجمته.
(2) هو الخليل بن أحمد الفراهيدي.
(3) مات في آخر يوم من ذي الحجة 203 هـ. ودُفن في أول محرّم سنة 204 هـ. والذي بين القوسين من"أ".
(4) انظر عن (الإمام الشافعي) في: تاريخ الإسلام (201 - 210 هـ) 304 - 342 رقم 323 وفيه حشدنا عشرات المصادر لترجمته، والإنباء 280، ومنتخب الزمان، ورقة 197، وتاريخ ابن أبي البركات - ص 76.
(5) في"أ":"عمامة".
(6) تاريخ خليفة 472، تاريخ اليعقوبي 2/ 453، 454، بغداد لابن طيفور 2، 3، الطبري 8/ 574، 575، العيون والحدائق 3/ 359، مروج الذهب 4/ 29، البدء والتاريخ 6/ 111، الإنباء في تاريخ الخلفاء 99، الكامل 5/ 510، نهاية الأرب 22/ 211، المختصر في أخبار البشر 2/ 26، تاريخ حلب 242، الفخرى 219، تاريخ الإسلام (201 - 210 هـ) 17 البداية والنهاية 10/ 250، مآثر الإنافة 1/ 211، 212، تاريخ ابن خلدون 3/ 250، النجوم الزاهرة 2/ 175.
(7) عن هامش"أ".
(8) كذا. والصواب:"فقال".
(9) كان الظفر بإبراهيم بن المهدي في سنة 210 هـ. انظر: الطبري 8/ 604 - 606، والأغاني 10/ 117، والمنتظم 10/ 214، 215، والكامل 5/ 542 - 545.