بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وما توفيقي إلَّا بالله [1]
الحمد لله خالقِ الأمُم، وباري النِسَم. ومعلم الإنسانَ ما لم يعلم.
والصلاة على رسوله النبي [2] المحترم، وعلى آله وصحبه [3] ذوي الجود والكرم، [وسلّم وشرّف وعظّم] [4] .
أمَّا بعد. فإنه سألني [بعض] [5] من يعزّ علي أنْ أنظم له تاريخًا مختَصَرًا ليستريح [به] [6] إليه في خلوته [7] ، وينشرح صدره بمطالعته، (فأجبتُه إلى ذلك، واعتمدت على الإعانة من الله تعالى والقبول له) [8] .
فكان أول ما ابتدأت فيه [9] ذكر الأنبياء عليهم السلام، من [أبينا] [10] آدم إلى مولد النبي - صلى الله عليه وسلم - [11] ، وذِكر بعثته [12] ، والخلفاء من بعده، ثم شرعت في هجرته [13] سنة بعد سنة، (إلى عامنا هذا [14] ، وضمنْتُ كل سنةِ ما جرى فيها من الحوادث
(1) في نسخة مكتبة البودليان، بأكسفورد:"ربّ يسر برحمتك. قال القاضي عماد الدين أبو حامد محمَّد بن محمَّد بن حامد الأصفهاني، رحمه الله". (ورقة 2 أ) وسأرمز إلى نسخة البودليان فيما يلي بحرف"ب".
(2) في"ب":"المجتَبَى".
(3) في"ب":"وأصحابه".
(4) ما بين الحاصرتين إضافة من"ب".
(5) ما بين الحاصرتين إضافة من"ب".
(6) ما بين الحاصرتين إضافة من"ب".
(7) في"ب":"خلواته".
(8) ما بين القوسين ليس في"ب".
(9) في"ب":"ما أبتدي به".
(10) إضافة من"ب".
(11) في"ب":"نبينا محمَّد عليه السلام".
(12) في"ب":"مبعثه".
(13) في"ب":"ثم أشرع في الهجرة".
(14) أي سنة تأليف الكتاب 592 هـ. انظر: الصفحة التالية.