1745. وإذا وهب لرجل شيئًا فعوضه بعين شرط ثم استحقت الهبة فله أن يرجع في العوض إن كان قائمًا أو في قيمته إن كان مستهلكًا. وروى بشر بن الوليد عن أبي يوسف أنه قَالَ: لا يرجع إذا كان مستهلكًا.
دفع الموهوب له شيء الموهوب له عوضًا
1746. ولو وهب رجل لرجل ثوبًا ثم وهب له شيئًا آخر فعوضه الثوب جاز إذا كان في وقتين مختلفين.
1747. وروى بشر بن الوليد عن أبي يوسف أنه لا يكون عوضًا لأن المواهب فيه حق الرجوع إلا أن يصبغ الثوب ثم يعوضه أو كان الثوب صدقة فجعله عوضًا عن الهبة فيجوز.
1748. ولو وهب شيئًا فعوضه فاستحق نصف العوض فله أن يرجع بنصف الهبة إن كان قائمًا في قول زفر، وفي قولنا لا يرجع إلا أن يرد ما بقى فيرجع إن كان قائمًا.
قول علمائنا الثلاثة
1749. وروى عن أصحابنا في رجل وهب لرجل شيئًا فعوضه بغير شرط، ثم وجد بالهبة عيبًا أو وجد بالعوض عيبًا فاحشًا أو غير فاحش، فأراد أن يرجع فليس له ذلك، لا يرد في الهبة من عيب.