قوله:"حتى بدت نواجذه": أي: أنيابه.
5 -وَعَنْ ابْن عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"يَطْوِي الله - عز وجل - السَّمَوَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، تُمَّ يَأْخُذُهُنَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ! أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟! أَيْنَ الْمُتكَبِّرُونَ؟! ثُمَّ يَطْوِي الأَرَض بِشِمَالِه؟ ثُمَّ يَقُوُل:"أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟! أَيْنَ الْمُتكَبِّرُونَ؟!". أخرجه الشيخان [1] وأبو داود [2] ، وهذا لفظ مسلم. [صحيح] "
= نعم الله تعالى؛ فهو محفوظ بتينك النعمتين؛ فلأي شيء دعا بالتثبيت؟ ولم احتج على المرأة التي قالت له: أتخاف على نفسك؟ بما يؤكد قولها؟ وكان ينبغي أن لا يخاف إذا كان القلب محروسًا بنعمتين.
فإن قال لنا: ما الإصبع عندك ها هنا؟
قلنا: هو مثل قوله في الحديث الآخر:"يحمل الأرض على أصبع"، وكذا على أصبعين، ولا يجوز أن تكون الأصبع ها هنا نعمة، وكقوله تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} [الزمر: 67] ، ولم يجز ذلك.
ولا نقول: أصبع كأصابعنا، ولا يد كأيدينا، ولا قبضة كقبضاتنا؛ لأن كل شيء منه عز وجل لا يشبه شيئًا منا. اهـ.
انظر"الشريعة"للآجري (ص 316) "التوحيد"لابن خزيمة (1/ 187) .
(1) البخاري في"صحيحه"رقم (7412) دون قوله:"أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟"ومسلم في"صحيحه"رقم (2788) .
(2) في"السنن"رقم (4732) .
وأخرجه ابن ماجه رقم (198، 4275) .