قوله:"أخرجه رزين": قد قدمنا لك ما في هذا. وأخرجه ابن أبي حاتم [1] عن السدي في قوله: {وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ} قال: محمد - صلى الله عليه وسلم -.
وأخرج ابن جرير [2] وابن أبي حاتم [3] عن زيد [397/ ب] في قوله: {وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ} قال: محمد - صلى الله عليه وسلم -، وقرأ: {هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى (56) } .
وأخرج عبد بن حميد (4) وابن المنذر [4] وابن أبي حاتم [5] عن عكرمة في قوله: {وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ} قال: الشيب. ومثله [6] أخرجه جماعة عن ابن عباس [114/ أ] .
(1) في"تفسيره" (10/ 3185) رقم (18010) .
(2) في"تفسيره" (19/ 317) .
(3) في"تفسيره" (10/ 3185) رقم (18011) .
(4) عزاه إليه السيوطي في"الدر المنثور" (7/ 32) .
(5) في"تفسيره" (10/ 3185) رقم (18012) .
(6) انظر تفسير ابن كثير (11/ 336) .
قال ابن كثير في"تفسيره" (11/ 336) : وقوله: {وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ} [فاطر: 37] :
روى عن ابن عباس، وعكرمة، وأبي جعفر الباقر، وقتادة، وسفيان بن عيينة أنهم قالوا: يعني الشيب.
وقال السدي وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم: يعني: الرسول - صلى الله عليه وسلم - وقرأ ابن زيد: {هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى (56) } ، وهذا هو الصحيح عن قتادة بما رواه شيبان عنه أنه قال: احتج عليهم بالعمر والرسل.
وهذا اختيار ابن جرير، وهو الأظهر، لقوله تعالى: {وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ (77) لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ (78) } [الزخرف: 77 - 78] أي: لقد بينا لكم الحق على ألسنة الرسل، فأبيتم وخالفتم، وقال تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (15) } =