قوله:"كأنه": أي: القول المسموع، وهو صوت الملك، والصلصلة: جر السلسلة من الحديد على الصفوان الذي هو الحجر الأملس. وزيد في رواية:"فلا ينزل على أهل السماء إلا صعقوا"وفي رواية:"ويروى أنه من أمر الساعة".
قوله:"ووصف سفيان بكفيه فحرفها".
أقول: هو ابن عيينة. وبدد: بالباء ومهملتين. أي: فرق بينهما (1) ، وفي رواية عن ابن عباس عند ابن مردويه [1] :"لكل قبيل من الجن مقعد في السماء يستمعون منه الوحي".
قوله:"أي الساحر أو الكاهن معها": مع تلك الكلمة التي سمع.
قوله:"فيصدق"أي: يصدقه الناس فيما يقوله من كذب بسبب تلك الكلمة التي تلقفها من مسترق السمع.
3 -عَنْ ابْنِ مَسْعُوْد - رضي الله عنه - قَالَ:"إِذَا تَكَلَّمَ الله تَعَالَى بِالْوَحْي سَمِعَ أَهْلُ السَّماءِ صَلْصَلَةً كَجَرِّ السِّلْسِلَةِ عَلَى الصَّفَا، فَيُصْعَقُونَ، فَلاَ يَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ جبرِيلُ - عليه السلام -، حَتَّى إِذَا جَاءَ فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ، فَيَقُولُونَ: يَا جِبْرِيلُ! مَاذَا قَالَ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: الْحَقَّ فَيَقُولُونَ: الْحَقَّ .. الْحَقَّ". أخرجه أبو داود [2] . [صحيح]
(1) ذكره الحافظ في"الفتح" (8/ 538) .
(2) في"السنن"رقم (4738) وهو حديث صحيح.
وأخرجه ابن جرير في"جامع البيان" (19/ 277) وابن خزيمة في"التوحيد" (ص 96) والبخاري في خلق أفعال العباد (ص 138) والبيهقي في"الأسماء والصفات" (432 - 434) وابن حبان في"صحيحه"رقم (37) ، وهو حديث صحيح.