ثم ساقه أيضًا عن الشعبي عن مسروق عن عائشة من طريق أخرى بهذا اللفظ المختصر، ثم قال [1] : هذا حديث حسن، وصحح اللفظ المختصر، وأشار إلى أن المطول فيه الشعبي عن عائشة، والمختصر فيه عن [390/ ب] مسروق عن عائشة فالتصحيح للمختصر.
وابن الأثير في"الجامع" [2] أشار إلى مختصره بقوله: وفي رواية مختصرًا وذكرها.
فالذي أظنه أن تصحيح الترمذي للمختصرة [3] التي عن مسروق عن عائشة لا للمطولة التي ذكرها المصنف. ولا ريب أن الشعبي أدرك عائشة، وروى عنها فهو موصول على الروايتين، والله أعلم.
ثم رأيت في"فتح الباري" [4] : أن المختصرة رواها مسلم، وأظن الزائد بعده مدرجًا في الخبر، فإن الراوي له عن داود لم يكن بالحافظ.
قلت: وهو داود بن الزبرقان الرقاشي البصري نزيل بغداد. قال الحافظ في"التقريب" [5] : متروك وكذبه الأزدي. انتهى.
وروى المختصرة الترمذي عن ابن أبي عدي، عن داود بن أبي هند.
قال الحافظ [6] : ابن أبي عدي هو: محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، وقيل: هو إبراهيم أبو عمرو البصري ثقة من التاسعة. انتهى.
(1) أي: الترمذي في"السنن"رقم (5/ 353) .
(2) في"جامع الأصول" (2/ 308) .
(3) وهو الحديث رقم (3208) ، وهو حديث صحيح.
(5) (1/ 231 رقم 11) .
(6) في"التقريب"رقم (2/ 141 رقم 11) .