فهرس الكتاب

الصفحة 926 من 5029

{إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (9) } [النور: 6] ، فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا فَجَاءَ هِلاَلٌ، فَشَهِدَ وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"الله يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ"، ثُمَّ قَامَتْ فَشَهِدَتْ، فَلَمَّا كَانَتْ عِنْدَ الْخَامِسَةِ وَقَّفُوهَا، وَقَالُوا إِنَّهَا مُوجِبَةٌ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -، فتَلَكَّأَتْ وَنَكَصتْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا تَرْجِعُ، ثُمَّ قَالَتْ: والله لاَ أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ، فَمَضَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"أَبْصِرُوهَا، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ الْعَيْنيْنِ، سَابغَ الأَلْيَتَيْنِ، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ، فَهْوَ لِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ"، فَجَاءَتْ بِهِ كَذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"لَوْلاَ مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ الله تَعَالَى كَانَ لِي وَلهَا شَأْنٌ". أخرجه البخاري [1] ، وأبو داود [2] ، والترمذي [3] . [صحيح]

قوله في حديث ابن عباس:"قذف امرأته".

القذف لغة: الرمي بيده، وهنا رمي المرأة بالزنا، واصله الرمي، ثم استعمل في هذا المعنى حتى غلب عليه، قاله في"النهاية [4] ".

قوله:"ابن سحماء [5] "بالسين والحاء المهملتين، وهي أمه، وأبوه عبدة بن مغيث، وشريك صحابي وهو حليف الأنصار، وقول من قال إنه يهودي باطل.

قوله:"البينة أو حدَّ في ظهرك".

قيل: حذف منه، فالجواب وفعل الشرط بعد لا والتقدير، وإن لا تحضرها فجزاؤك حد في ظهرك.

(1) في"صحيحه"رقم (4747) .

(2) في"السنن"رقم (2254) و (2256) .

(3) في"السنن"رقم (3179) .

(4) "النهاية في غريب الحديث" (2/ 428) . وانظر:"غريب الحديث للهروي" (4/ 245) .

(5) انظر:"الاستيعاب"رقم الترجمة (1170) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت