2 -وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ} [مريم: 39] ، وَقَالَ:"يُؤْتَى بِالْمَوْتِ كَأَنَّهُ كَبْشٌ أَمْلَحُ، حَتَّى يُوقَفَ عَلَى السُّورِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ! فَيَشْرَئِبُّونَ، وَيُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ! فَيَشْرَئِبُّونَ، فَيُقَالُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا الْمَوْتُ فَيُضْجَعُ وَيُذْبَحُ، فَلَوْلاَ أَنَّ الله قَضَى لأَهْلِ الْجَنَّةِ الْحَيَاةَ فِيهَا وَالْبَقَاءَ لمَاتُوا فَرَحًا، وَلَوْلاَ أَنَّ الله قَضَى لأَهْلِ النَّارِ الْحَيَاةَ فِيهَا وَالْبَقَاءَ لمَاتُوا تَرَحًا". أخرجه الترمذي [1] وصححه. [صحيح دون قوله:"فلولا أن الله قضى لأهل النار ..."]
"الْأَمْلَحُ [2] "الذي بياضه أكثر من سواده، وقيل: هو النقيُّ البياض [3] .
وقوله:"فَيَشْرَئِبونَ [4] "أي: يرفعون رءوسهم لينظروا إليه،"وَالتَّرح [5] "ضدّ الفرح، وهو الحزن.
قوله:"فيشرئبون".
بمعجمة وراء مفتوحة، ثم همزة مكسورة، ثم موحدة ثقيلة مضمومة، أي: يمدون أعناقهم ينظرون.
وقوله:"أملح".
(1) في"السنن"رقم (3156) وهو حديث صحيح دون قوله:"ولولا أن الله قضى لأهل النار ...".
وأخرجه - دون هذه العبارة - البخاري في"صحيحه"رقم (4730) ومسلم رقم (2849) .
(2) قاله ابن الأثير في"النهاية في غريب الحديث" (2/ 675) .
(3) انظر:"غريب الحديث للهروي" (2/ 206) "الفائق"للزمخشري (3/ 382) .
(4) "غريب الحديث"للهروي (3/ 224) "النهاية في غريب الحديث" (1/ 852) .
(5) وقال ابن الأثير في"النهاية في غريب الحديث" (1/ 186) وهو الهلاك والانقطاع أيضًا.
وانظر:"المجموع المغيث" (1/ 224) .