لَدُنِّي عُذْرًا (76) فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ [الكهف: 76 - 77] يَقُولُ مَائِلٌ: فَقَالَ الْخَضِرُ بِيَدِهِ هَكَذَا (فَأَقَامَهُ) قَالَ لَهُ مُوسَى: قَوْمٌ أَتَيْنَاهُمْ فَلَمْ يُضَيِّفُونَا وَلَمْ يُطْعِمُونَا: {لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا (77) قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا (78) } [الكهف: 77 - 78] قَالَ رَسُوُل الله - صلى الله عليه وسلم:"رْحَمُ الله مُوسَى لَوَدِدْتُ أَنَّهُ كَانَ صَبَرَ حَتَّى يَقُصَّ عَلَيْنَا مِنْ أَخْبَارِهِمَا". وَقَالَ - صلى الله عليه وسلم:"كَانَتْ الأُولَى مِنْ مُوسَى نِسْيَانًَا، قَالَ فَجَاءَ عُصْفُورٌ حَتَّى وَقَعَ عَلَى حَرْفِ السَّفِينَةِ ثُمَّ نَقَرَ فِي الْبَحْرِ فَقَالَ لَهُ الْخَضِرُ: مَا نَقَصَ عِلْمِي وَعِلْمُكَ وَعِلْمُ الْخَلَائِقِ مِنْ عِلْمِ الله تَعَالَى إِلاَّ مِثْلَ مَا نَقَصَ هَذَا الْعُصْفُورُ مِنَ الْبَحْرِ". أخرجه الشيخان [1] والترمذي [2] . [صحيح]
"الْمِكْتَلُ"بكسر الميم: الزنبيل الكبير [3] ،"وَجِرْيْةُ الماءِ"بالكسر حالة الجريان،"وَالسَّرابُ [4] "بالتحريك: المسلك في خفية،"وَالنَّوْلُ [5] "الأجر والجعل.
قوله:"نَوفًا".
(1) أخرجه البخاري في"صحيحه"رقم (122) ومسلم رقم (2380) .
(2) في"السنن"رقم (3149) .
(3) انظر:"النهاية في غريب الحديث" (1/ 523) .
(4) قاله ابن الأثير في"النهاية في غريب الحديث" (1/ 767) .
(5) انظر:"النهاية في غريب الحديث" (2/ 805) "الفائق"للزمخشري (4/ 29) .