2 -وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا} [الإسراء: 16] قَالَ: كُنَّا نَقُوْلُ لِلْحَيِّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا كَثُرُوا قَدْ أمِرَ بَنُو فُلَانٍ. أخرجه البخاري [1] . [صحيح]
قوله في حديث ابن مسعود:"قد أمر بنو فلان".
أي: كثروا وزادوا. وفي (أمر) بكسر الميم وبفتحها لغتان، وقراءة الجمهور [2] بفتح الميم، وقرأها مجاهد [3] وغيره [4] بالتشديد بمعنى الإمارة، واختار الطبري [5] قراءة الجمهور، واختار في تأويلها حملها على الظاهر، وقال: المعنى أمرنا مترفيها بالطاعة فعصوا ثم أسنده عن ابن عباس [6] ، ثم عن سعيد بن جبير [7] .
قال ابن حجر [8] : وقد أنكر الزمخشري [9] هذا التأويل وبالغ كعادته، وعمدة إنكاره أن حذف ما لا دليل عليه غير جائز، وتعقب [10] بأن السياق [361/ ب] يدل عليه وهو كقولك: أمرته فعصاني، أي: أمرته بطاعتي فعصاني، وكذا أمرته فامتثل. انتهى.
(1) في"صحيحه"رقم (4711) .
(2) "الجامع لأحكام القرآن" (10/ 234) النشر (2/ 306) "الحجة"لابن خالويه (214) .
(3) انظر:"فتح الباري" (8/ 394) النشر (2/ 306) .
(4) كحميد والأعمش، انظر:"جامع البيان" (14/ 527) .
(5) في"جامع البيان" (14/ 532) .
(6) أخرجه ابن جرير في"جامع البيان" (14/ 527) .
(7) أخرجه ابن جرير في"جامع البيان" (14/ 528) .
(8) في"فتح الباري" (8/ 395) .
(9) في"الكشاف" (3/ 500) .
(10) ذكره الحافظ في"الفتح" (8/ 395) .