عن يساره، فقبض الله روحه، ولم يبايع لعلي ولا لمعاوية، وكانت وفاته قبل اجتماع الناس لمعاوية. انتهى.
2 -وَعَن أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أُصِيبَ مِنَ الأَنْصارِ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ رَجُلًا، وَمِنَ الْمُهَاجِرِينَ سِتَّةٌ: مِنْهُمْ حَمْزَةُ - رضي الله عنه -، فَمَثَّلُوا بِهِمْ فَقَالَتِ الأَنَصارُ: لَئِنْ أَصَبْنَا مِنْهُمْ يَوْمًا مِثْلَ هَذَا لَنُرْبَيَنَّ عَلَيْهِمْ فِي التَّمْثِيلِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ نَزَلَ: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (126) } [النحل: 126] الآية، فَقَالَ رَجُلٌ: لاَ قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"كُفُّوا عَنِ الْقَوْمِ إِلاَّ أَرْبَعَةً". أخرجه الترمذي [1] . [حسن]
قوله في حديث أبي بن كعب:"إلا أربعة".
هم: عبد الله بن أبي سرح، وعبد الله بن خطل، ومقيس بن صبابة [2] ، ولو وجدوا تحت أستار الكعبة.
قوله:"لنربين" [3] .
بالنون مضمومة والموحدة، أي: لنزيدن في المثلة.
قوله:"أخرجه الترمذي".
قلت: وقال [4] : هذا حديث حسن غريب من حديث أبي بن كعب.
(1) في"السنن"رقم (3129) وهو حديث حسن.
انظر:"جامع البيان" (14/ 406 - 408) .
(2) والرابع: هو عكرمة بن أبي جهل.
(3) قال ابن الأثير في"النهاية في غريب الحديث" (1/ 632) أي: لنزيدنَّ، ولنضاعفنَّ.
(4) الترمذي في"السنن" (5/ 300) .