وفيه أن الكفار مخاطبون بفروع [1] الشريعة.
وفيه أن الكفار إذا ترافعوا إلينا حكم القاضي بينهم بحكم شرعنا.
قوله:"ما تجدون في التوراة؟":
قال العلماء [2] : هذا السؤال ليس لتقليدهم، ولا لمعرفة الحكم منهم، وإنما هو لإلزامهم بما يعتقدونه في كتابهم، ولعله - صلى الله عليه وسلم - قد أوحي إليه أن الرجم في التوراة [292/ ب] الموجودة في أيديهم لم يغيروه كما غيروا أشياء، أو أنه أخبره بذلك من أسلم منهم، ولهذا لم يخف عليه ذلك حين كتموه.
5 -وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: كَانَ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ- وَكَانَ النَّضِيرُ أَشْرَفَ مِنْ قُرَيْظَةَ - فكَانَ إِذَا قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْظَةَ رَجُلًا مِنَ النَّضِيرِ قُتِلَ بِهِ، وَإِذَا قَتَلَ رَجُل مِنَ النَّضِيرِ رَجُلًا مِنْ قُرَيْظَةَ فُدِيَ بِمائَةِ وَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ، فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَتَلَ رَجُلٌ مِنَ النَّضِيرِ رَجُلًا مِنْ قُرَيْظَةَ فَقَالُوا: ادْفَعُوهُ إِلَيْنَا نَقْتُلْهُ. فَقَالُوا بَيْنَنَا وَبَيْنكُمُ محمدًا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَأَتَوْهُ, فَأُنْزِلَتْ: {وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ} وَالْقِسْطُ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، ثُمَّ نَزَلَتْ: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ} . أخرجه أبو داود [3] والنسائي [4] . [ضعيف]
6 -وفي أخرى لأبي داود [5] : {فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ} فَنُسِخْت قَالَ: {فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} . [إسناده حسن]
(1) انظر:"شرح الكوكب المنير" (1/ 512) "المحصول" (1/ 225) "الإبهاج" (1/ 182) .
(2) انظر"المفهم" (5/ 114) "التمهيد" (14/ 8 - 9، 10) "المغني" (12/ 317) .
(3) في"السنن"رقم (4494) .
(4) في"السنن"رقم (4732) ، وهو حديث ضعيف.
(5) في"السنن"رقم (3590) بإسناد حسن.